رضي الدين الأستراباذي

53

شرح شافية ابن الحاجب

وواوا في غيره نحو جاء وأيمة وأويدم وأوادم ، ومنه خطايا في التقدير الأصلي ، خلافا للخليل ، وقد صح التسهيل والتحقيق في نحو أيمة ، والتزم في باب أكرم حذف الثانية ، وحمل عليه أخواته ، وقد التزموا قلبها مفردة ياء مفتوحة في باب مطايا ، ومنه خطايا على القولين ، وفى كلمتين يجوز تحقيقهما ، وتخفيفهما ، وتخفيف إحداهما على قياسها ، وجاء في نحو يشاء إلى الواو أيضا في الثانية ، وجاء في المتفقتين حذف إحداهما ، وقلب الثانية كالساكنة " أقول : اعلم أن الهمزتين إذا اجتمعتا ، فإما أن يكون اجتماعهما في كلمة أو في كلمتين . فإن كان في كلمة فإما أن تتحرك الأولى فقط ، أو تتحرك الثانية فقط ، أو تتحركا معا ، وسكونهما معا لا يجوز . فان تحركت الأولى فقط دبرت الثانية بحركة الأولى : أي قلبت واوا إن انضمت الأولى كأوتمن ، وياء إن انكسرت كايت ، وألفا إن انفتحت كآمن ، وإنما قلبت الثانية لان الثقل منها حصل ، وإنما دبرت بحركة ما قبلها لتناسب الحركة الحرف الذي بعدها ، فتخف الكلمة ، وإذا دبرت بحركة ما قبلها وليس المتحرك همزة كما في رأس وبير وسوت فهو مع كونه همزة أولى . قوله " وليس آجر منه " أي : مما اجتمع فيه همزتان والثانية ساكنة ، قال : لأنه من باب فاعل ، لا أفعل ، واستدل على ذلك بأن مضارعه يؤاجر ، لا يؤجر والذي أنشده من قبله - مع ركاكة لفظه - ليس فيه دليل على مدعاه ، أعنى أن يؤجر لا يستعمل في مضارع آجر : قال " فعالة جاء " يعنى أن مصدر آجر فعالة ، وفعالة مصدر فاعل ككاتب كتابا وقاتل قتالا ، والتاء في إجارة للوحدة ، وليس بشئ ، لوجهين : أحدهما أنا بينا في باب المصادر أن المرأة إنما تبنى في ذوات الزيادة على المصدر المشهور المطرد ، فيقال : قاتلت مقاتلة واحدة ، ولا يقال : قاتلت قتالة